الصباح» بتاريخ 11-1-2010، لقد اكتشفت أن ما حدث ما هو الا خطوة أولى في برنامج عمل الاعلام الفاسد! حيث أن الخطوة الثانية كانت تحوير كلام النواب والاعلاميين والناشطين السياسيين المخالفين لتوجه الاعلام الفاسد في عدة قضايا سياسية واجتماعية ودينية، واظهارها على أنها معاكسة لخطابات صاحب السمو أمير البلاد; حفظه الله ورعاه; وهُمْ بذلك; أي الاعلام الفاسد; يضللون الشارع ويشوهون نظرة الشعب الى النواب والإعلاميين والناشطين السياسيين!
أعتقد أنه لا يصح أن تستغل خطابات صاحب السمو أمير البلاد استغلالا سيئا، وأن يتم تناولها في كل حلقة تلفزيونية أو مقالة يومية بطريقة سيئة، لتخدم مصالح الاعلام الفاسد! فلا يجوز أن يتم مثلاً عرض مقطع من الخطاب الأميري ثم يعرض بعده مباشرة مقطع من ندوة أو تصريح لنائب أو اعلامي أو ناشط سياسي، والادعاء أن هذا التصريح معاكس للخطاب الأميري! فـمع هذه العروض يتم رسم صورة للشعب، بـأن الخطاب الأميري موجه الى أشخاص معينين! وليس الى كافة الشعب!! وكأنما صاحب السمو أمير البلاد يخص في خطابة أسماء معينة! ان صاحب السمو أمير البلاد هو أب الجميع وأبو السُلْطَات الثلاث، ولديه القدرة والصلاحية على حل مجلس الأمة، اذا رأى أن ذلك يخدم المصلحة العامة، كما يستطيع أيضاَ إقالة الحكومة بأكملها، اذا رأى منها تقصيراً بواجبها أوعدم قدرتها على إدارة الجهاز التنفيذي للدولة، كما أنه هو أبو الحريات.. وقد قالها مراراً وتكراراً «انني عاشق للديمقراطية ومؤمن بحرية الصحافة»، فلماذا تحاول وسائل الإعلام الفاسدة أن تظهر عكس ذلك؟!
أتذكر أنه في انتخابات 1996 قد قال أحد المرشحين في ندوته ( كل المعالي تحت نعالي )، وبناء على ما قاله تم التحقيق معه في أمن الدولة على أساس أن كلمة «المعالي» تخص وتشمل الوزراء! واعتبرت قضية أمن دولة وليس مجرد جنحة صحافة «سب وقذف»!!
أما الآن في عهد صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، نرى أن سقف الحريات تم رفعه إلى أقصى حَدْ، فنجد النواب والإعلاميين ينتقدون الوزراء وفي مقدمتهم رئيس الوزراء! ونجد أن النقد قد طال أيضاً الوزراء الشيوخ ومن بينهم ابن صاحب السمو أمير البلاد! وهذا ان دل فإنما يدل على حرية التعبير عن الرأي،التي يدعمها ويعشقها أبوالحريات صاحب السمو أمير البلاد .
لماذا يصر الإعلام الفاسد على أن يحول »نعمة« حرية التعبير عن الرأي إلى «نقمة» ؟!! يدعون الانصياع للخطاب الأميري.. وهُمْ أول من يخالف ذلك! فبعد الخطاب الأميري بساعات قليلة فقط؛ يستضيفون مثيري الفتن والنعرات ليبثوا سمومهم بين المجتمع!!
نجدهم مع الضيوف أو حتى المتصلين ينقلبون عليهم، أي على المتصلين والضيوف، ويتهمونهم أنهم ضد الخطاب الأميري! وهي محاولة لإحراجهم وترهيبهم! أتذكر موقف د. عايد المناع والنائب حسين القلاف في برنامج اللوبي، عندما قام المناع بتضييق الخناق على القلاف بعدة أسئلة ولم يستطع القلاف الرد عليها، فلجأ القلاف الى اتهام المناع بأنه يخالف الخطاب الأميري!! والأمثلة كثيرة ومن يتابع الساحة الاعلامية سوف يرى الكثير من خلط الأوراق يتم من قبل الاعلام الفاسد!
أعتقد أن برنامج عمل الاعلام الفاسد، وهدفه الرئيسي هو تعمد سوء استخدام حرية التعبير عن الرأي، كي يتم قمعها من خلال اصدار تشريعات تقنن الحريات! وهذا من أجل أن تفقد المعارضة الحرة حريتها ولا تستطيع أن تعبر عن رأيها بـكل حرية وشفافية! وأن لا تستطيع أن تكشف عن أوجه الفساد والمفسدين وأن تحاربهم، وذلك طبعاً بسبب تكبيلها بتشريعات تمنعها من ممارسة حقها الدستوري في حرية التعبير عن الرأي!!
لذلك نرفض وبشدة أي تعديلات، تقيد الحريات، على قانوني المطبوعات والنشر أو المرئي والمسموع!وللعلم أن هذه التعديلات لو تم اقرارها فانها لن تثني الأحرار عن التعبير عن رأيهم بكل صراحة، وسوف يلجأون الى عالم النت حيث الحرية بلا حدود أو قيود نهائياً! كما يستطيعون التخفي تحت الأسماء المستعارة لكي يتجنبوا المساءلة القانونية .